السيد محمد حسين الطهراني

12

معرفة الإمام

يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً . « 1 » وفي الآية الشريفة : قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ . « 2 » اعتُبر أمير المؤمنين عليه السلام في مصافّ الذات الإلهيّة المقدّسة تعالى شأنها ، في الشهادة والدلالة على صدق الرسالة وأحقّيّة الرسول . وجُعل عليه السلام وليّاً ومَوْلَىً وظهيراً ونصيراً وشريكاً لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في سرّه ، وذلك في قوله تعالى : وَإنْ تَظَاهَرَا ( أي عائشة وحفصة ) عَلَيْهِ فَإنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ( أي أمير الموحّدين عليه السلام ) وَالْمَلَئكَةُ بَعْدَ ذَالِكَ ظَهِيرٌ . « 3 » وفي إعلان البراءة من المشركين عندما دفع رسول الله صلّى الله عليه وآله الصحيفة التي تضمّ البراءة إلى أبي بكر ليقرأها على الناس في موسم الحجّ في السنة التاسعة للهجرة في منى فنزل عليه الوحي يأمره بأن يقرأها هو أو رجل منه ، فانتدب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أميرَ المؤمنين عليه السلام وأرسله خلف أبي بكر ليأخذ منه الصحيفة ويذهب بنفسه إلى مكّة فيقرأها على المشركين في موسم الحجّ . أخذ أمير المؤمنين عليه السلام الذي كان نفس النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم الصحيفة من أبي بكر ، وتوجّه إلى مكّة ، وقرأها على المشركين في موسم الحجّ بعقبة " منى " ! وَأذانٌ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأكْبَرِ أنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ . . . « 4 » - الآيات . وانتقلت هذه

--> ( 1 ) - الآية 12 ، من السورة 58 : المجادلة . ( 2 ) - الآية 43 ، من السورة 13 : الرعد . ( 3 ) - قسم من الآية 4 ، من السورة 66 : التحريم . ( 4 ) - قسم من الآية 3 ، من السورة 9 : التوبة .